الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
389
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
حسبما بين هناك فراجع ان شئت . ( و ) فيه أيضا إنه ( يخالف تفسيره للتخييلية تفسير غيره لها اي غير السكاكي للتخييلية ) لأن غيره فسرها ( بجعل الشيء للشيء كجعل اليد للشمال ) في قول لبيد وقد تقدم بيانه في فصل تحقيق الاستعارة بالكناية والتخييلية . ( وجعل الأظفار للمنية ) وقد مر بيانه أيضا في قول الهذلي ( فعلى تفسير السكاكي ) للتخييلية ( يجب ان يجعل للشمال صورة متوهمة شبيهة باليد ويكون إطلاق اليد عليها ) اي على تلك الصورة المتوهمة استعارة تصريحية ) لأنه قد ذكر المشبه به ( تخييلية ) وذلك لما تقدم آنفا ( واستعمالا للفظ في غير ما وضع له ) فاليد حينئذ مجاز لغوي والحاصل ان الاستعارة على تفسيره إنما هي استعمال لفظ اليد في غير ما وضع له اعني في تلك الصورة المتوهمة ( وعند غيره الاستعارة هو إثبات اليد للشمال ) وجعلها له والأثبات والجهل أمر معنوي ليس من مقولة اللفظ ( و ) حينئذ ( لفظ اليد حقيقة لغوية مستعملة في معناه الموضوع له ولهذا ) أي ولأن الاستعارة عند غيره هو إثبات اليد للشمال ولفظ اليد حقيقة لغوية مستعملة في معناه الموضوع له ( قال الشيخ عبد القاهر إنه لا خلاف في أن اليد ) في البيت من حيث إضافتها إلى الشمال ويحتمل ان يكون في الكلام حذف مضاف أي لا خلاف في أن إثبات اليد ( استعارة ثم ) اي بعد عدم الخلاف في ذلك ( إنك لا تستطيع ان تزعم أن لفظ اليد ) مجاز لغوي ( قد نقل عن شيء ) اي عن معناه الموضوع له ( إلى شيء ) اي إلى غير معناه الموضوع له ( إذ ليس المعنى ) اي معنى اليد المضاف إلى الشمال أو معنى إثبات اليد للشمال ( على إيه ) أي لبيد ( شبه شيئا ) متوهما في الشمال ( باليد ) التي هي عضو من الأعضاء فليس المعنى على ما يقوله السكاكي